مراكش…الدائرة الأمنية السادسة بسيدي يوسف بن علي.. نموذج في معالجة الشكايات وفق الآجال القانونية وإشراف النيابة العامة


رصد العدالة


تواصل الدائرة الأمنية السادسة بمنطقة سيدي يوسف بن علي بمراكش أداء مهامها اليومية في استقبال ومعالجة الشكايات، وإنجاز الأبحاث القضائية تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، في إطار احترام المقتضيات القانونية المنظمة لعمل الضابطة القضائية، وبما يضمن حماية الحقوق والحريات وترسيخ مبادئ العدالة.


ويؤكد الإطار القانوني المنظم لهذا المجال أن معالجة الشكايات لا تخضع للانطباعات أو التقديرات، وإنما لمساطر قانونية دقيقة تستوجب في العديد من الحالات القيام بتحريات، والاستماع إلى مختلف الأطراف، وجمع وسائل الإثبات، واتخاذ الإجراءات التي يفرضها البحث القضائي، قبل إحالة نتائج الأبحاث على النيابة العامة المختصة.


وفي هذا السياق، حددت رئاسة النيابة العامة أجلاً استرشادياً لمعالجة الشكايات المحالة على الضابطة القضائية يبلغ ثلاثة أشهر، وهو أجل يروم تمكين الباحثين من إنجاز مهامهم في الظروف القانونية المناسبة، مع مراعاة خصوصية كل ملف وتعقيداته، بما يضمن جودة البحث وسلامة الإجراءات.


وانطلاقاً من ذلك، فإن تقييم عمل الضابطة القضائية لا يمكن أن يتم قبل انتهاء الآجال المعتمدة أو استكمال الأبحاث، لأن النيابة العامة هي الجهة التي تشرف على سير هذه الأبحاث، وتتابع تنفيذ تعليماتها، وتتخذ ما تراه مناسباً وفقاً للقانون.


وتواصل عناصر الدائرة الأمنية السادسة بسيدي يوسف بن علي، إلى جانب باقي مصالح الأمن الوطني، جهودها في مكافحة مختلف أشكال الجريمة، وحفظ الأمن العام، والاستجابة لشكايات المواطنين، في إطار من المهنية والانضباط واحترام القانون، وهو ما يعكس التزامها بتنفيذ التعليمات القضائية وفق الضوابط القانونية والمؤسساتية.


وفي المقابل، يشكل الإعلام شريكاً أساسياً في ترسيخ دولة الحق والقانون، غير أن هذا الدور يظل مرتبطاً بضرورة تحري الدقة، واستحضار النصوص القانونية، واحترام قرينة البراءة وسرية الأبحاث، وتجنب إصدار أحكام مسبقة بشأن ملفات ما تزال في طور البحث، حفاظاً على مصداقية العمل الإعلامي وصوناً لحقوق جميع الأطراف.


إن احترام الآجال القانونية، وترك الأبحاث تأخذ مجراها الطبيعي تحت إشراف النيابة العامة، يبقى الضمانة الحقيقية لتحقيق العدالة، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الأمنية والقضائية، وترسيخ مبادئ دولة الحق والقانون.

Author: rassd al adala

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *