رصد العدالة
شهدت المحكمة الابتدائية بمدينة اليوسفية، يوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، تنظيم ندوة علمية رفيعة المستوى تمحورت حول مستجدات مشروع قانون المسطرة المدنية، وذلك بمبادرة مشتركة بين محكمة الاستئناف بآسفي والمحكمة الابتدائية باليوسفية، وبتنسيق مع هيئة المحامين بآسفي والمجلس الجهوي للمفوضين القضائيين.
وعرفت هذه التظاهرة العلمية حضورًا وازنًا لعدد من الشخصيات القضائية والإدارية، يتقدمهم عامل إقليم اليوسفية، إلى جانب رؤساء محاكم، ووكلاء الملك، وقضاة، ومحامين، ومفوضين قضائيين، فضلاً عن أساتذة جامعيين وباحثين متخصصين، ما يعكس الأهمية البالغة التي يحظى بها ورش إصلاح المسطرة المدنية داخل منظومة العدالة.
وتوزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين، تم خلالهما التطرق إلى أبرز التحولات التي جاء بها مشروع القانون، من خلال مداخلات علمية همّت مختلف الجوانب الإجرائية، من قبيل شروط قبول الدعوى والدفوع الشكلية، وتحديث المساطر المرتبطة بقضايا الأسرة، إلى جانب مستجدات التبليغ القضائي، وتعزيز دور الدفاع، ومجالات تدخل النيابة العامة.
كما ناقش المشاركون إشكالات الاختصاص القضائي ونظام الطعون، والحماية الإجرائية للأجراء، فضلاً عن الأدوار المستجدة للمفوض القضائي، في ظل التحولات التي يعرفها مرفق العدالة، إضافة إلى ورش رقمنة إجراءات التقاضي الذي بات يشكل ركيزة أساسية لتحديث القضاء وتحسين ولوج المرتفقين إلى خدماته.
وشكل هذا اللقاء العلمي فضاءً خصبًا لتبادل الرؤى والخبرات بين مختلف الفاعلين في الحقل القانوني والقضائي، حيث تم التأكيد على ضرورة مواكبة الإصلاحات التشريعية برؤية تشاركية تضمن التنزيل السليم للمقتضيات القانونية، بما يعزز من فعالية القضاء ويرتقي بجودة الأحكام والخدمات القضائية.
وفي ختام أشغال هذه الندوة، تم توزيع شواهد تقديرية على الأساتذة المؤطرين والمشاركين، اعترافًا بمساهماتهم العلمية القيمة، قبل أن تختتم الفعاليات بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في أجواء عكست روح التعاون والتكامل بين مختلف مكونات أسرة العدالة، والالتزام الجماعي بإنجاح أوراش الإصلاح القضائي بالمملكة.
