رصد العدالة
في إنجاز أكاديمي متميز يعكس الجمع بين الممارسة القضائية والبحث العلمي، نال السيد عمراني مصطفى، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بواد زم، شهادة الدكتوراه في القانون الخاص بميزة “مشرف جدًا”، مع توصية بالنشر، وذلك عقب مناقشة أطروحته العلمية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، التابعة لجامعة القاضي عياض، يوم السبت 18 يوليوز 2026.
وجاءت الأطروحة تحت عنوان: “عمل قضاء التحقيق في الانحصار الوطني والامتداد الدولي”، حيث عالج الباحث موضوعًا بالغ الأهمية في مجال العدالة الجنائية، مسلطًا الضوء على الإشكالات القانونية والعملية المرتبطة بوظيفة قاضي التحقيق في ظل التحولات الوطنية والانفتاح على الأبعاد الدولية.
وقد تميز هذا العمل الأكاديمي بعمق التحليل واعتماد مقاربة علمية رصينة، استندت إلى الاجتهادات القضائية والمرجعيات الفقهية، إلى جانب توظيف أدوات البحث المقارن، ما أضفى على الدراسة قيمة علمية مضافة تسهم في إغناء النقاش القانوني وتعزيز المكتبة القانونية المغربية.
وأُنجزت الأطروحة تحت إشراف الدكتورة السعدية مجيدي، فيما ضمت لجنة المناقشة نخبة من الأساتذة والخبراء، برئاسة الأستاذ الدكتور محمد الغالي، وبمشاركة كل من الدكتور سعيد عبد الرحمن بنخضرة، والدكتور ياسين الدغاني، والدكتور مصطفى الطالبي، والدكتور لحسن الحمامي، إضافة إلى الدكتور إسماعيل احتيتش بصفته خبيرًا.
وقد عرفت جلسة المناقشة مستوى علميًا رفيعًا، تميز بنقاشات معمقة وتفاعل أكاديمي جاد، أبرز تمكن الباحث من موضوعه وإحاطته بمختلف جوانبه النظرية والتطبيقية، فضلاً عن قدرته على استيعاب التحولات التي يشهدها مجال العدالة الجنائية في سياقها الوطني والدولي.
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة العلمية، بعد التداول، منح الباحث شهادة الدكتوراه بميزة “مشرف جدًا”، مع الإشادة بجودة العمل والتوصية بنشره، اعتبارًا لأهميته العلمية وما تضمنه من خلاصات وتوصيات من شأنها الإسهام في تطوير الأداء القضائي وتعزيز الفكر القانوني بالمغرب.
ويُعد هذا التتويج محطة بارزة في المسار المهني والعلمي للدكتور عمراني مصطفى، كما يجسد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين العمل القضائي والبحث الأكاديمي، بما يخدم العدالة ويرتقي بالممارسة القانونية.وبهذه المناسبة، عبر عدد من الفاعلين في الحقل القانوني عن تهانيهم الحارة للباحث، متمنين له مزيدًا من التألق والعطاء، ومواصلة الإسهام في تطوير الدراسات القانونية وخدمة منظومة العدالة.
كما تم التنويه بالمجهود العلمي الذي بذله أعضاء لجنة المناقشة، وما قدموه من ملاحظات وتوجيهات قيمة، عكست روح المسؤولية الأكاديمية ورسالة الجامعة المغربية في دعم البحث العلمي الرصين.
