رصد العدالة
في سياق تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة جريمة الاتجار بالبشر، شاركت المملكة المغربية، ممثلة في اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، في أشغال تمرين محاكاة وطني مخصص لمكافحة هذه الجريمة، احتضنته مدينة بنزرت التونسية خلال الفترة الممتدة من 29 شتنبر إلى 2 أكتوبر 2026.وجرى تنظيم هذا التمرين بالمدرسة الوطنية لتكوين ضباط الشرطة المساعدين ببنزرت، بمبادرة من المديرية العامة للأمن الوطني التابعة لوزارة الداخلية التونسية، وبالتعاون مع مجلس أوروبا، في إطار البرنامج المشترك بين الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا، المعنون بـ«تعزيز الفضاء القانوني الأورومتوسطي من أجل الازدهار والأمن البشري المشترك»، المعروف باسم «برنامج الجنوب السادس».ويغطي هذا البرنامج الفترة الممتدة من نونبر 2025 إلى دجنبر 2028، بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا، فيما يتولى مجلس أوروبا تنفيذه، في إطار دعم التعاون وتعزيز القدرات المؤسساتية في المجالات المرتبطة بالأمن والحماية وسيادة القانون.وعرفت أشغال التمرين مشاركة التمثيلية المغربية إلى جانب متخصصين في مجالات إنفاذ القانون والشؤون الاجتماعية وحماية ضحايا الاتجار بالبشر، فضلاً عن حضور ممثلين عن عدد من الدول العربية وهيئات ومنظمات دولية بصفة مراقبين.وتندرج هذه المشاركة في سياق الانخراط المغربي في المبادرات الإقليمية الرامية إلى تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، باعتباره من الجرائم التي تستدعي تعبئة متكاملة للأجهزة المختصة والفاعلين المؤسساتيين والاجتماعيين، مع إيلاء أهمية خاصة لحماية الضحايا وتعزيز آليات التصدي لهذه الممارسات.ويعكس حضور المغرب في هذا الموعد الإقليمي أهمية التعاون متعدد الأطراف في تطوير المقاربات المعتمدة لمواجهة الاتجار بالبشر، وتوطيد الشراكات بين الدول والمؤسسات المعنية، بما يسهم في دعم الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الأمن الإنساني وحماية حقوق الأشخاص.
