طنجة – رصد العدالة
احتضنت مدينة طنجة، يوم الخميس 24 شتنبر 2026، أشغال دورة تكوينية جهوية نظمها المعهد العالي للقضاء لفائدة نواب المسؤولين القضائيين بالرئاسة والنيابة العامة، خصصت لموضوع «الحكامة والقيادة القضائية»، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير الكفاءات التدبيرية وتعزيز فعالية العمل داخل المحاكم.وأشرف على تنفيذ هذه الدورة قطب التكوين المستمر والتكوين في مجال الإدارة القضائية، حيث شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على التحولات التي يعرفها تدبير المرفق القضائي، وما تفرضه من حاجة إلى اعتماد أساليب حديثة في القيادة والتخطيط والتنسيق واتخاذ القرار.وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد عبد الحنين التوزاني، المدير العام للمعهد العالي للقضاء، أهمية تمكين المسؤولين القضائيين من أدوات ومناهج القيادة الحديثة، بما يساعدهم على التعامل مع مختلف التحديات التي تطرحها الممارسة اليومية داخل المحاكم، إلى جانب حسن تدبير التغييرات والحالات الطارئة المرتبطة بالمسؤوليات التدبيرية.كما شدد على أهمية اعتماد آليات التخطيط والتتبع وتقييم النتائج، باعتبارها عناصر أساسية في ترسيخ مبادئ الحكامة وتحسين أداء المحاكم والارتقاء بجودة الخدمات التي يقدمها المرفق القضائي.وتضمن البرنامج التكويني ثلاث محطات أساسية، تناولت الأولى القيادة القضائية وتدبير فرق العمل داخل المحكمة، من خلال مناقشة الأساليب التي يمكن اعتمادها في تأطير فرق العمل وتحقيق الانسجام والفعالية في الأداء.أما المداخلة الثانية، فقد خصصت لموضوع صناعة القرار الإداري داخل المحكمة والتنسيق القضائي والمسؤولية الإدارية، فيما تناولت المداخلة الثالثة تدبير التغيير ومواكبة الإصلاحات التنظيمية والرقمية، باعتبارها من أبرز الرهانات المطروحة أمام المؤسسات القضائية في سياق التحول الإداري والرقمي.وأطر المداخلتين الأولى والثانية خلال الفترة الصباحية السيد الزبير العباسي، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بفاس، بينما تولى السيد كريم آيت بلا، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، تأطير المداخلة الثالثة خلال الفترة المسائية.وعلى مستوى تسيير أشغال الدورة، سيرت الجلسة الصباحية السيدة تنسيم بن لمقدم، رئيسة شعبة التكوين في مجال الإدارة القضائية، فيما تولت السيدة أسماء امشرا، رئيسة وحدة التكوين في التدبير المالي والإداري للمحاكم، مهمة تقرير أشغالها.أما الجلسة المسائية، فقد سيرتها السيدة سناء كميل، رئيسة شعبة التكوين المستمر، بينما تولت السيدة هدى بولهند، رئيسة وحدة التكوين في التدبير القضائي في المحاكم، مهمة تقرير أشغالها.وتندرج هذه الدورة ضمن مسار تكويني يروم تعزيز قدرات نواب المسؤولين القضائيين في مجالات القيادة والتدبير والحكامة، بما يمكنهم من تطوير أساليب العمل، وتحسين التنسيق داخل المحاكم، ومواكبة الإصلاحات التنظيمية والرقمية، فضلاً عن الرفع من مستوى الفعالية في أداء المهام والمسؤوليات القضائية والإدارية.
